|
|
|||||||||||||||||||
| LA PRIMERA REVISTA INDEPENDIENTE EN LOS CAMPOS DE REFUGIADOS SAHARAUIS | |||||||||||||||||||
| اول مجلة صحراوية حرة ومستقلة | |||||||||||||||||||
|
حلم العودة ومعالم البقاء
السالك صلوح لا ستقرار ولا سلام قبل العودة والاستقلال التام .. دون شك هي سنوات طويلة بالنسبة للكثيرين عندما اطلق هذا الشعار ، وكانت قبل ذلك فترات اخرى من المعاناة والتشرد والظروف الصعبة ، ولكن مع النضال الجاد والحرب الضروس وقت ذاك كان الاتجاه واحد للجميع والتفكير واحد وحتى المآل والمصير فالكل مشتركين فيه فإما الاستقلال واما الاإستقرار. والعودة وقتها مرهونة بالاستقلال التام ، وهي مازالت بالنسبة لنا وللجميع ، رغم تكرار الاخطاء الفادحة في السبيل لها ورغم تكرار الخيانات او ما يسمى بعودة الخونة ، والتي حدثت وللاسف ممن كانوا بالامس القريب إطارات سامون وقادة في الدولة لاسامحهم الله. الآن وبعد سنوات من الانبطاح والسلام العقيم (وطرح أريان بيكر وعنان ومسعود) ، نعيد تكرار ماقيل حتى ولو كنا وحدنا فلا استقرار ولا سلام في لحمادة ، نقول هذا بعد ان كدنا نجزم بدوام حياتنا في اللجؤ ونحن على اعتاب 16 سنة من اللاشيء واللاشيء.. وبعد ان تآكلت صناديق العودة التي ماتت فيها امانينا ، لتصبح العودة بالنسبة لشريحة كبيرة من الشعب مجرد حلم وفقط قد لايتحقق لاقدرالله وهو محاصر ببوادر لبقائنا في ارض ألفها المستفيدين من معاناتنا ومصاصي حق الشعب ليبنوا بها معالم ملاجيئنا الى مالانهاية في واقع مرير ، وبسيناريو اكثر مرارة لم يكن احد يتصوره ، فقد جاء اباءنا وامهاتنا فارين من الغزو وتركوا كل شيء علهم يرجعوا بعد اشهر قليلة عندما يستتب الامر ، فهاهم يرحلون عنا وفي قلوبهم الف شوق وحسرة على الارض التي ولدوا وترعرعوا فيها، ونحن.. نحن للاسف لانسير الا على خطى التابعون لاخطى الثائرون. ان سنوات اللجؤ الطويلة لم تظهر لنا الا ان القوم عندنا وخاصة بعد "كاترينا المخيم" الاخيرة حتى لانقول قبلها ، قد آثروا استبدال كل البنايات الطوبية بالمنشأت والمنتجعات الاسمنتية علها تقاوم امطار مواسم مقبلة وحتى لعشرات السنين المنتظرة ومن يدري؟ وهو ما فهمناه على انه بداية لنهايتنا في لحمادة ، ليبقى الشعب وفي كل صيف يجيد ويجدد بسواعد وانامل اطفاله الابرياء والمقاتلين الشرفاء ماقد يقيه حر الصيف ، ليأتي شتاء ماطر ويذيب ماشيد وتذوب معه كل الامال والامنيات ، وحدهم الضعفاء من بقوا على العهد مجبرين ماديا على ان يبقوا على سابق عهدهم وتحت سقوف ماتركوهم الشهداء فيه . اننا لا نقول هذا دعوة لأي شيء حتى لايذهب الاذكياء بعيدا في فهمهم.. إنما تذكيرا بان لحمادة ليست سوى مضيعة لعمر فنى في النضال ، فلا العدو سيكافئك ولا وطنك سوف يسامحك . اذا هي محاولة لاستفاقة ضمائر دخلت في سبات ولنبقى دائما نكرر السؤال : ماذا ننتظر ؟ فان كنا ننتظر الاستقلال فلنعمل عليه ولنتخذ طريقه وهو اكيد غير الذي جربناه اخيرا ولم يؤدي بنا الا الى تراكمات افقدتنا طعم ونشوة النضال ، اما اذا كنا نريد البقاء في الملاجيء والوضع على ماهو عليه الآن الى مالانهاية فالنعلنها للشعب بشجاعة (وصراحة ثورية)، أو ليتنازل الذين يقودون المركبة ويعلنون عن فشلهم (وبصراحة ثورية كذلك) ، فما زالت الصحراويات يلدن الرجال كما ولدن الولي رحمه الله و وليدة و هداد و الحافظ بوجمعة و سيدي حيذوك و بصيري و سيد امي وكل الابطال وبطلات هذا الشعب.
|
|||||||||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||||||