|
|
|||||||||||||||||||
| LA PRIMERA REVISTA INDEPENDIENTE EN LOS CAMPOS DE REFUGIADOS SAHARAUIS | |||||||||||||||||||
| اول مجلة صحراوية حرة ومستقلة | |||||||||||||||||||
|
هل بقي للسلام معنى ؟
لمن بكار كذبت ام كذبن ؟ في مطلق الاحوال الامم المتحدة هي منبر تهيمن عليه الواقعية السياسية التي لاتعترف سوى بالاقوياء وتتنكر للضعفاء ، تفتقر الى الموضوعية والحياد ومع ذلك تتخذها عناوين فضفاضة وشعارات براقة ، أنصفتنا في القليل وخذلتنا في الكثير ، فليس خفيا على احد انحيازها وتعاطفها مع الرؤية المغربية التي ظلت تصطف الى جانبها وتتخندق معها ، هذا اذا ماعلمنا ان من اولويات واهتمامات السياسة الخارجية الفرنسية هو القضاء على حقنا في تقرير المصير ناهيك عن الدور الذي يلعبه اللوبي اليهودي لصالح العدو ، فلماذا الثقة المطلقة والعمياء ؟ رغم المؤامرات والمكائد التي احيكت ونسجت منذ عهد ديكويلار مرورا بالدعوة الى تشكيل الرباعية وصولا الى التقرير الاخير الذي طالب وبصريح العبارة باخراج القضية الصحراوية من صياغها الطبيعي ، فهل بقي للموقف الداعي الى التشبث بالدور الاممي مايبرره ؟ ام انه الخيار المحتوم في ظل انسداد الافق وغياب البديل ؟ هانحن مرة اخرى ندفع ثمن الهيمنة والاحتكار والانفراد بالقرارات المصيرية ، وعدم توسيع قاعدة صنع القرار السياسي بشكل عام مما ادخلنا في وضعية لا نحسد عليها ، ووضعنا في مفترق طرق نتيجة لحساسية ودقة المرحلة الراهنة . فلا شك ان التاريخ سيذكر الدور الاممي في الصحراء الغربية بكثير من الحسرة والأسف لما جلب من ويلات ونكسات ومصائب ، حيث كان نقطة الفصل والتحول في مسار هذه القضية التي دخلت في غيبوبة ، فهل نحن على مشارف مرحلة لاينفع معها بكاء الحبيب ودواء الطبيب ؟ سيما مع تضاؤل حظوظ التسوية ومزيد من التعقيد والتأزم وعودة الامور الى المربع الاول أونقطة الصفر . فبا الإحتكام الى المعطيات الميدانية وبوضع هذه الفترة في ميزان الربح والخسارة فاننا لم نجن الا الشوك والدموع وهذا بابراز الاتي : 1- التحول من طرف رئيس وجوهري وفعال في معادلة الصراع الى طرف ثانوي . 2- تصدع الجبهة الداخلية . تسيب وفساد ... الخ 3- ظهور اصوات من داخل الحليف الرئيسي للقضية تشكك في مصداقية وشرعية القضية الوطنية . 4- بروز اولويات على مستوى القمة كانت على حساب الاهداف الوطنية . 5- تحجيم وتقليص الحضور الدولي والانكماش الديبلوماسي. 6- تراجع التعبئة العامة والجاهزية . 7- الجهود والمساعي الهادفة الى تصفية القضية الوطنية من خلال اخراجها من صياغها الطبيعي أي حق الشعوب في تقرير المصير . 8 – تضييع اوراق لم يحسن توظيفها في الصراع نتيجة التنازلات المتتالية غير المحسوبة العواقب . 9 – ظاهرة العولمة التي اوجدت منطق المصلحة وداست على المبادئ والقيم الاخلاقية . تورط ام تفريط اتكال ام اهمال ؟ لاينبغي ان نلوم احد والنتيجةهي اغتيال الحس الوطني ، ضعف المعنويات ، وتراجع الهمم وتصدع الوحدة الوطنية ببروز النعرات القبلية فضلا عن طغيان
البراغماتية (الذاتية) زيادة على فقدان زمام المبادرة والفاعلية والمردودية الناتجة عن الجمود الذي ترك حالة من اليأس والاحباط والقنوط . أوليس السلام بالمنظور الحالي هو تمديد وتكريس للاحتلال ؟ ام هو غطاء بحكم الاستفادة من عامل الزمن في اضعاف المعنويات واستنزا ف الخيرات والثروات علاوة على الاستعانة بموجة التحولات والتغيرات الخطيرة المحلية والدولية كظاهرة العولمة التي باتت تضايق مفهوم السيادة القائمة ناهيك عن الحلم بها ؟ . الا يعتبر خيار السلام لاغيا بالممارسات والانتهاكات المغربية العديدة والكثيرة ؟ على سبيل المثال لا الحصر مهزلة رالي باريس داكار والزيارة الاستفزازية للملك ، اضافة الى مايتعرض له اهالينا بالمناطق المحتلة من بطش وقتل وتنكيل من طرف الاجهزة الامنية المغربية نتيجة الانتفاضة الباسلة. الخلل في اعتقادي المتواضع هو انه بمجرد دخول الامم المتحدة على الخط اعتقد حكامنا ان المسالة حسمت وحلت ، لكن واقع الحال عكس ذلك تماما بل كانت نهاية معركة وبداية اخرى وهو مالم يدركه هؤلاء جهلا او تجاهلا . هل الاعتراف يبطل الاقتراف ؟ واخيرا وفي خطوة لافتة مفادها "كذبت علينا الامم المتحدة خذلتنا، خدعتنا ماطلتنا .... الخ "، فيما مفهومها ان خيار السلام لم يكن حكيما بل ورطة ومصيدة مغربية بامتياز ، وغمار سياسي من طرفنا فهل ينبغي ان تمر الامور بهذه السهولة والبساطة مرور الكرام دون حسيب ولارقيب ودون تحمل للمسؤولية ومحاسبة المتسببين والمتورطين ؟ . الى متى هذا الاستخفاف والاستهتار بالشعب وبقضاياه المصيرية؟ والى متى الاستمرار بمنطق عفا الله عما سلف ؟ ام انه لايهم مادام الذي سيدفع الفاتورة هو الشعب ؟ . لاريب ان مخطط السلام كان مليئا بالالغام بل مشروعا للاستسلام نتيجة للانهيار السافر ، ونظرا لنوايا المبيتة من طرف الامم المتحدة هذه الاخيرة التي كانت كبش فداء وشماعة علقت عليها السلطة فشلها ووظفتها واستغلتها لتبرير اخفاقاتها في ادارة الصراع ، فاي مصير ينتطرنا بعدما حصل ويحصل من تراجع في تحقيق الاهداف واختلاف الاولويات بين القمة والقاعدة بعد ان حددت القيادة مستقبلها ومصيرها نتيجة لسقوط الاقنعة ؟ .
|
|||||||||||||||||||
| إقراء مجلة المستقبل باللغة الاسبانية | EDICION CASTELLANA | ||||||||||||||||||
![]() |
|||||||||||||||||||