|
|
|||
|
الإسلام المتطرف.. والإسلام المتزلف!!!!!!!!!!!!!!؟
أحمد بادي الخوف من الإسلام يطيرمن أزقة نيويورك وأنفاق لندن إلى شوارع المخيم غير المعبدة فمن ينظر إلى الحملة التي يقوم بها النظام عندنا هذه الأسابيع في شكل محاضرات حول الإسلام السياسي وأهم حركاته وكذا سيرة بعض منظري "الفكر الجهادي في العصر الحديث" يدرك تماما الأبعاد الخفية لتلك الحملة الشرسة إلا إذا كان ثمة سبب آخر غير الخوف المشروع من سرعة إنتشار الظاهرة عندها تكون تلك المحاضرات من باب الترف الذي لامعنى له في حالنا المعروف للجميع فثمة أولويات في معركة التحرير التي نخوضها أعظم من ذلك الترف كتحدي التواصل بين أجيال الثورة الصحراوية وإصلاح الخلل الذي شاب مسيرة الكفاح الوطني فوبيا الإسلام تطرق أبوابنا وتدخل إلينا دون إستئذان من أحد لتنضاف لهمومنا الكثيرة والنظام يعرف ذلك جيدا لذا شرع في الهجوم قبل أن يستفحل الداء ولعل المحاضرات والمواعظ الدينية التي يقدمها لمتطوعي المدارس العسكرية عند كل دفعة جديدة والإستعانة بأإمة من الحليف والدروس التي قدموها في بعض الولايات دليل واضح على طبيعة الخطة التي إنتهجها النظام إن كان ثمة إسلام متطرف من منظور البوليساريو بلحى طويلة متسخة وجهالة عقائدية وتعصب في فهم أحكام الدين من منظور محاضري النظام إلا أنه ثمة نوع آخر من الدين لا تخطئه العين البصيرة لكن لا أحد تكلم عنه إنه الإسلام المتزلف وهو بيدق يحركه النظام متى مايحلوا له ذلك الإسلام المتزلف يشترك مع المتطرف في نمط اللباس والملامح الموروفولوجية لكنهما يختلفان في كل شيء عدى ذلك , يحسب للإسلام المتطرف الإجتهاد في تحصيل العلم الشرعي من مختلف الأمكنة والبلدان من موريتانيا وصولا للسعودية وهذا بعيدا عن حكمنا على النتيجة الأخيرة لذلك التحصيل لأننا هنا في موقع المقارنة ليس إلا أما الإسلام المتزلف فنزل من السماء وبقدرة النظام أصبح يفتي ويستفتى دون أن يعرف أحد أي شيخ أقره ولا أي معهد إسلامي درس فيه أصول الفقه وأحكام الناسخ والمنسوخ وكيفية القراءات القرآنية والإفتاء وفقا لمقاصد الشريعة الخمس والفرق بين الإفتاء وبيان الحكم ومع ذلك يقدم لنا كنموذج للإسلام السمح الذي يتماشى مع روح العصر ويتماهى مع سيرورة الزمن لم يطلب الإسلام المتطرف من الدولة شيء أما المتزلف فلم يبقي عندها شيء بسبب التسول أمام كل وزارة ربما لإعتقاده أن تقاسم الريع واجب شرعي وأكل أموال اليتامى معروف يجب سنه كعادة نبيلة ,الإسلام المتطرف إنتصر لهموم الشعب أما المتزلف فلم يحرك ساكنا حينما حوّل البعض دور الجيش الشعبي من حماية الثغور إلى حماية الصدور العارية والأرداف المتمايلة على إيقاع الموسيقى الصاخبة في مهرجان السينماء الاخير فيما يشبه رقص على الجراح وإستهتار بدور مؤسسة تمثل الدرع الواقي للوطن ولهذا إن كان الإسلام المتطرف خطر داهم فالإسلام المتزلف جرثومة خبيثة تعبث بالدين وتصيد به في مستنقعات النظام وتقود الشعب بجهل وعلى هوى ودون بينة نحو البدع السياسية من قبيل التوريث ورغم ذلك ليس كل ما ذكرنا سابقا دعاية بالمجان لنمط من الإسلام نرفضه ونحذر من إستفحاله مادام النظام يرفض الديمقراطية الحقة لا الصورية ويتمادى في سد الأبواب في وجه صراع الأفكار لا صراع الحراب ويستعين في ذلك بمن يلوي النصوص الدينية المقدسة لصالحه ويؤسس بإسمه لعقيدة جديدة تقوم على مبدأ " ولاية الأمانة " مثل ولاية الفقيه عند الشيعة الإمامية حيث الفقيه ظل الله في الأرض ومن يشكك في ذلك يكون ناقص الإيمان عاصيا لرحمان وبهذه الوسيلة يكون إنتقاد النظام هرطقة وزندقة لاطائل منها حتى وإن كانت مساويه بعدد نجوم السماء لأنه معصوم من الله لكن بين النمطيين يوجد إسلام صامت يمشي بوقار شديد ينهل من العلم كل يوم ويغترف من منابع الصفاء الصحيحة ويراسل جهابذة العلماء ويسألهم في كل كبيرة وصغيرة ولاتجده إلا في بيوت الله يتعبد ويتعلم لم يحابي يوما أحد أو يدعي علما لم يتحصل عليه أو يدق باب أي قائد بحثا عن جواز سفر أو قطرة محروقات بل يرجع له فضل السبق في التحذير من موضة التكفير الزاحفة بسرعة قوية قبل أن يدرك النظام حجم الخطر الداهم وبهذا يكون النمطيين السابقيين نموذجيين سييئين يريدا لصورة الإسلام أن تهتز في عيون الناس البسطاء ويعبدا الطريق من حيث لا يشعرا للنظام في إنتهاج أسلوب الجزرة بحجة أن الأمن مقدم على الديمقراطية بالنسبة للإسلام المتطرف وإستمرار سياسة الإغراء والتدجين والإفتاء على هوى الأمانة بالنسبة الإسلام المتزلف وتلك لعبة يفقه النظام أساليبها بشكل متقن وجميل التطرف والتزلف إذن وجهان لعملة واحدة هي هوى النفس وعمى البصيرة واللعب بالمقدس دون تورع من حشر الإسلام في دسائس البشر وخبثهم ولمن أراد الفلاح عليه أن يبتعد عن الشر ويغني له كما يقول المشارقة
|
|||
|
موقع مجلة المستقبل الصحراوي |
|||
|
اول مجلة صحراوية حرة ومستقلة |
|||
|
REVISTA FUTURO SAHARAUI |
|||
|
LA PRIMERA REVISTA LIBRE E INDEPENDIENTE EN LOS CAMPAMENTOS DE REFUGIADOS SAHARAUIS |
|||
|
Email : futurosahara@yahoo.es TLF : 00213663026383 |
|||